تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

101

الدر المنضود في أحكام الحدود

والقوت مقدورا عليه لكن بالأثمان الغالية فعليه القطع وإن كان القوت متعذّرا لا يقدر عليه فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه وروى عن علي عليه السلام أنه قال : لا قطع في عام المجاعة وروى : لا قطع في عام السنة انتهى « 1 » . وهو وإن فصل بين كون الطعام موجودا مقدورا عليه لكنّه يحتاج إلى الأثمان الغالية وبين كون الطعام متعذرا لا يقدر عليه فحكم بالقطع في الأول دون الثاني إلا أنّ الظاهر أنّ التعذر لفقدان الثمن الغالي وعدم القدرة عليه أيضا يكون كتعذر الطعام . ولنراجع روايات المقام . فعن زياد القندي عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقطع السارق في سنة المحل [ المحق ] في شيء مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك « 2 » . ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن مروان القندي مثله إلا أنه قال : واللحم والقثاء . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقطع السارق في عام سنة يعني عام مجاعة « 3 » . وعن عاصم بن حميد عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة « 4 » . وعن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة - يعني المأكول دون غيره « 5 » . ترى أن الأخبار كلها مطلقة من جهة الاضطرار التمكن لكنا نقول هنا ما قلناه

--> ( 1 ) المبسوط ج 8 ص 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 25 من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 25 من أبواب حد السرقة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 25 من أبواب حد السرقة ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 25 من أبواب حد السرقة ح 4 .